رفيق العجم
121
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
أهل الورع - أهل الورع على ثلاث طبقات : فمنهم من تورّع عن الشبهات التي اشتبهت عليه ، وهي ما بين الحرام البيّن والحلال البيّن ، وما لا يقع عليه اسم حلال مطلق ولا اسم حرام مطلق ، فيكون بين ذلك فيتورّع عنهما . وهو كما قال ابن سيرين رحمه اللّه : ليس شيء أهون عليّ من الورع ؛ إذا رابني شيء تركته . ومنهم من يتورّع عمّا يقف عنه قلبه ويحيك في صدره عند تناولها وهذا لا يعرفه إلّا أرباب القلوب والمتحقّقون . . . . وأما الطبقة الثالثة في الورع فهم : العارفون والواجدون ، وهو كما قال أبو سليمان الداراني رحمه اللّه : كل ما شغلك عن اللّه فهو مشئوم عليك . وكما قال سهل بن عبد اللّه حين سئل عن الحلال الصافي فقال : الحلال الذي لا يعصى اللّه فيه ، والحلال الصافي الذي لا ينسى اللّه فيه . فالورع فيما لا ينسى اللّه فيه هو الورع الذي سئل عنه الشبلي رحمه اللّه ، فقيل له : يا أبا بكر ما الورع ؟ فقال : أن تتورّع ألّا يتشتّت قلبك عن اللّه عزّ وجلّ طرفة عين . فالأول ورع العموم ، والثاني ورع الخصوص ، والثالث ورع خصوص الخصوص . والورع يقتضي الزهد . ( طوس ، لمع ، 70 ، 4 ) أهل اليقين - أهل اليقين على ثلاثة أحوال : فالأول : الأصاغر ، وهم المريدون ، والعموم . وهو كما قال بعضهم : أول مقام اليقين : الثقة بما في يد اللّه تعالى . والإياس مما في أيدي الناس . وهو ما قال الجنيد ، رحمه اللّه ، حيث سئل عن اليقين ، فقال : اليقين ارتفاع الشكّ . وقال أبو يعقوب : إذا وجد العبد الرضا بما قسم اللّه له فقد تكامل فيه اليقين . وسئل رويم بن أحمد ، رحمه اللّه ، عن اليقين ، فقال : تحقيق القلب بالمعنى على ما هو به . والثاني الأوساط وهم الخصوص ، وهو ما سئل ابن عطاء عن اليقين ، فقال : ما زالت فيه المعارضات على دوام الأوقات . . . . والثالث : الأكابر ، وهم خصوص الخصوص ، وهو ما قال عمرو بن عثمان المكي ، رحمه اللّه : اليقين ، في جملته : تحقيق الإثبات للّه عزّ وجلّ بكل صفاته . وقال : حدّ اليقين : دوام انتصاب القلوب للّه عزّ وجلّ بما أورد عليها اليقين من حركات ما لاقى به الإلهام . ( طوس ، لمع ، 102 ، 20 ) أهلّة - الأهلّة مواقيت للناس عموما وخصّ الحجّ من بين ما يوقت به للاهتمام به . ( حنب ، معا ، 6 ، 6 ) أوبة - التوبة : الرجوع عن الكبائر إلى الطاعة ، والإنابة : الرجوع عن الصغائر إلى المحبّة ، والأوبة : الرجوع عن النفس إلى اللّه تعالى . والفرق ظاهر بين من يرجع عن الفواحش إلى الأوامر ، ومن يرجع عن اللمم والوهم إلى المحبّة ، وبين من يرجع عن نفسه إلى الحقّ . ( هج ، كش 2 ، 536 ، 25 ) - التوبة على ثلاثة أقسام لأنّ لها بداية ووسط وغاية ، فبدؤها يسمّى توبة ووسطها يسمّى إنابة وغايتها يسمّى أوبة ، فالتوبة للخائف والإنابة للطائع والأوبة لراعي الأمر الإلهيّ . يشير بهذا